Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الأحد. يناير 19th, 2020

من الاماكن التاريخية والاثرية في محافظة سلفيت وتقع في بلدة قراوة بني حسان وهية دار الضرب” أو قبر الملك “بيرظون”

رافات سلفيت – قراوة بني حسان – واحدة من أجمل آثار بلدة قراوة بني حسان في محافظة سلفيت، تبلغ مساحتها ما يقارب أربع دونمات، وترتفع عن سطح البحر حوالي 375 مترا.

يسمى الموقع بأسماء مختلفة، منها دار الضرب “دار صك العملة” أي مكان صك النقود، والخرائط البريطانية تسميها (Dar ed-Darb) أي دار الدرب بمعنى الطريق، كما يطلق عليها البعض البتراء الصغيرة أو بتراء سلفيت.

وقال مدير مكتب السياحة والآثار في محافظة سلفيت ، إن هذا الموقع أكتشف أثناء مسح غرب فلسطين، ويعتقد أنه يعود للفترة الرومانية، والأعمدة والزخارف والرسومات الأثرية المنحوتة بدقة في الصخر حتى اليوم، تعتبر شاهداً على هذه الحقبة الزمنية.
وحسب المسوحات الأثرية لهذا المكان، فإنه عبارة عن مقبرة كبيرة مقطوعة في الصخر لأحد الشخصيات الحاكمة المهمة، ارتبط مع المواقع المجاورة من الساحات والأحواش والتي استخدمت لأغراض الدفن أيضا، خاصة في الفترتين الهلنستية والرومانية.

وتشير أطروحة ماجستير حملت عنوان (عوامل تهديد المواقع الأثرية في الضفة الغربية) لأكرم أبو الهيجا، أن أول مسح نفذ في الفترة من 1871 إلى 1878 قام به كلـــود كونـــدر وهو ضابط بريطاني كان مسؤولاً عن عملية مسح فلسطين بالنيابة عن صندوق استكشاف فلسطين مع تشارلز وارين، وألفا كتاباً من عدة أجزاء عنوانه مسح فلسطين الغربية(Palestine Western Of Survey)، وكان ذلك أول مسح ورسم لخرائط دقيقة لكامل الجزء الجنوبي من بلاد الشام، وشمل عدة فصول، كل فصل تضمن جغرافية المنطقة ومعالمها الطبيعية، وقسم يتعلق بالآثار ووصف للمواقع الأثرية فيها، مع التركيز على ما يدعونها بالفترة التوراتية والرومانية والصليبية.

تتشابه أعمدة وحجارة هذه المنطقة مع سبسطية التي أطلق عليها المؤرخون اسم “عاصمة الرومان”، وبالطبع لا يمكن التأكد من هذه المعلومات بشكل مؤكد إلا بعد إجراء حفريات منظمة بالموقع والتي من خلالها يمكن التعرف على معلومات هامة ومعرفة تاريخ المنطقة .

دار “صك العملة” على الأغلب أخذت من المجتمع المحلي، وتعد موقعا آمنا داخل قلعة أو مدينة مسوّرة وتكون تحت إشراف الحاكم نفسه لأنها تعتبر خزينة الدولة.

يرتاد الزوار هذا المكان عند زيارتهم لمحافظة سلفيت، وتسعى الجهات المختصة إلى جعله واحداً من المعالم الحيوية في المحافظة، نظراً لمطامع المستوطنين واستهدافهم له، فهم يستهدفونه بزياراتهم المتكررة وخاصة من خلال رحلاتهم المدرسية.

وبحسب موسوعة فلسطين فان في البلدة بقايا بنايات قديمة تدل على قدمها، مثل بناية البرج التي تقع في وسط البلدة وهي متينة جداً وعرض بعض جدرانها ثلاثة أمتار، وأنشئ عليها عام 1944 مضافة للقرية، وبناية الجامع حيث ينسبه أهل القرية لأيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ويحتوي على قبة شامخه ومحراب وأروقة وعمدان، وتقع بالقرب منه بركة قديمة مبنية بالحجارة وتحتوي على أعمدة مربعة.

وما زالت بقايا الأعمدة والأبنية فيها ظاهرة حتى اليوم، ويعتقد أنه المحل كان في العصر الروماني مقبرة فخمة وما زال يجاوره الكهوف الكثيرة المنقورة في الصخر، ويوجد أيضاً بقايا أبنية قديمة في أطراف هذه القرية ومنها “قصر صباح” إلى الشرق منها وهو عبارة عن بقايا “محرس” وقصر “منصورة” وخربة “الفرديس” في شمالها.

كما ان قراوة بني حسان فيها ما يزيد عن 10 مساجد اقدمها “الجامع العمري”، جانبه بركة ماء مبنية بالحجارة ذات أعمدة مربعة وبرج مهدم، وأنقاض مبان وصهاريج ومعاصر ومدافن ومحاجر.

وتقع بلدة قراوة بني حسان على تلة مرتفعة، وتبعد عن مدينة سلفيت 13 كيلو متر لجهة الغرب، ويعود تاريخ القرية إلى ألفي سنة تقريباً، يبلغ عدد سكانها اكثر من 6000نسمة بحسب بيانات جهاز الإحصاء المركزي لعام 2018، ويعتمد سكان البلدة في معيشتهم على المهن الحرة، والعمل في التجارة والصناعة وخاصة الاثاث والشايش اضافة الى اهتمامهم بالارض وزراعة الزيتون.

Comments

comments

%d مدونون معجبون بهذه: