Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الأربعاء. ديسمبر 11th, 2019

ماذا وراء التسريبات الإسرائيلية حول تسهيلات لغزة تزامنا مع موافقة الجيش

رافات سلفيت – غزة – فور انتهاء جولة العدوان الإسرائيلي على غزة، كشفت الأوساط الإسرائيلية أنّ جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام- الشاباك أوصيا الحكومة بمنح تسهيلات اقتصاديّة لقطاع غزّة.
 
وقد سمحت سلطات الاحتلال بدخول عشرات شاحنات الوقود لغزّة، ووسّعت مساحة الصيد فيها، وأعادت العمل لمعابرها الحدوديّة، مع العلم أن الفلسطينيين يرون في رفع الحصار عن غزّة مطلب وطني متوافق عليه، والاحتلال مسؤول عن استمراره، لأنّه يعمّق الأزمة الإنسانيّة في القطاع، ويوفّر البيئة الخصبة لاستمرار التوتّر.
 
المحلل السياسي سعيد بشارات قال إن “من يتحدث عن تسهيلات لقطاع غزة في ظل أزمة كبيرة في دولة الكيان أحيانا يكون إما الجيش أو مستوطني غلاف غزة، ويقدمون مبادرات في ظل عجز حكومتهم عن حل الأزمة القائمة مع قطاع غزة، ومثل هذه المبادرات تتمثل في إقامة مشاريع اقتصادية بالتعاون مع قطاع غزة، لحل تهديد الصواريخ وتحقيق تهدئة في القطاع، ولأول مرة تحدث مبادرة من هذه النوع دون تدخل من الحكومة المشغولة لأسباب سياسية، مع العلم أن نتنياهو هو من دفع لهذا الحل من وراء الكواليس في ظل عدم قدرته بطرح هذه المبادرة بشكل علني”.
 
وأضاف بشارات أن “هذه مبادرة من مستوطني غلاف غزة لحل مشكلتهم الأمنية، وبتقديراتهم فإن هذه المبادرة ستقوم بتهدئة مواطني قطاع غزة، وهناك مفاوضات غير مباشرة مع المقاومة بخصوص هذه الترتيبات”.
 
يرى الفلسطينيون أن زيادة الحديث الإسرائيلي عن التسهيلات الإنسانية تجاه غزّة، ربما يهدف للحصول على تهدئة أمنية في القطاع، لكنّ ذلك قد لا يتحقّق بسبب استمرار التهديدات المتبادلة بين المقاومة والاحتلال، وما تعيشه دولة الاحتلال من أزمة سياسيّة مستفحلة لعدم تشكيل حكومة جديدة، ممّا سيجعل الحكومة القائمة عاجزة عن تنفيذ تسهيلات جوهريّة تجاه غزّة.
 
المختص في الشؤون الإسرائيلية مؤمن مقداد قال إن “الحديث الإسرائيلي عن التسهيلات الإنسانية في قطاع غزة أصبح رائجا جدا في الإعلام الإسرائيلي، وهي عملية جس نبض للمقاومة من طرف الاحتلال، وقياس مدى استعداد حركة حماس لتقبل مثل هذه التسهيلات، مع العلم أن الاحتلال منشغل في أزمة سياسية متواصلة قد تستمر لأشهر، خصوصا إذا توافقت القوى السياسية الإسرائيلية على إجراء انتخابات ثالثة”.
 
وأضاف مقداد أن “الاحتلال يواجه معضلة في مسألة رفع الحصار عن غزة، فهو يخشى إن رفعه أن ينعكس ذلك إيجابيا على تطوير الجانب العسكري لدى المقاومة، كما أن الاحتلال يريد أن يمنح قطاع غزة تسهيلات إنسانية مقابل هدوء أمني يستمر عدة سنوات”.
 
وأشار مقداد أن “التسهيلات الإنسانية في غزة تتعلق بالمواطنين الفلسطينيين، مثل: المستشفى الميداني، وإمدادات الكهرباء، وتصريف وتحلية المياه، مما سيمنح سكان قطاع غزة حالة من الرخاء، وحل جزء من الأزمات المحيطة بهم”.
 
يشير ما تقدم أن المقاومة لا تركن إلى الوعود الإسرائيلية بالحديث المتزايد عن التسهيلات الإنسانية، وتريد أن تترجم هذه الوعود إلى سلوك عملي على الأرض، وإلا فإنها قد تضطر إلى خوض مواجهة مع الاحتلال، إن شعرت بأنّه يماطل في تنفيذ وعوده، وأنّ تسهيلاته المعلنة ليست سوى حقن مسكّنة ليس أكثر، من دون رفع جذريّ للحصار القائم.
 

Comments

comments

%d مدونون معجبون بهذه: