Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الأربعاء. سبتمبر 18th, 2019

يُوفر 220 مليون شيكل لخزينة السلطة شهرياً.. ماذا يعني اتفاق ضريبة (البلو)؟

اكد مختصون في الشأن الاقتصادي الفلسطيني، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل، سيوفر مبلغاً جديداً لموازنة السلطة الفلسطينية.
وحسب الخبراء، فإن القرار، يعني أن تجبي الحكومة الفلسطينية ضريبة (البلو) عن كل ليتر وقود يباع للجانب الفلسطيني، حيث إن متوسط الضريبة أكثر بقليل من 100% من السعر الأساسي للتر الوقود.
واعتباراً من الشهر الجاري، بدأت وزارة المالية الفلسطينية بجباية الضريبة عبر طواقمها بدلاً من الطواقم الإسرائيلية، حيث يقضي الاتفاق بأن يكون القرار بأثر رجعي منذ مطلع 2019، الأمر الذي دفع إسرائيل لتسليم الحكومة الفلسطينية كامل قيمة ضريبة البلو المحصلة سابقاً، والتي كانت محتجزة ضمن أموال المقاصة.
وتعتبر ضريبة البلو ثاني أكبر مورد جبائي للخزينة الفلسطينية بعد الجمارك، حيث إن قيمتها بلغت العام الماضي 2.4 مليار شيكل وتشكل 30% من إجمالي أموال المقاصة.
وفي السياق، قال المحلل الاقتصادي، نصر عبد الكريم: إن الاتفاق الأخير يوفر للحكومة الفلسطينية ثلث موازنة رواتب الموظفين الحكوميين، مشدداً على أن المبلغ يمثل ثلث إيرادات أموال المقاصة.
وأوضح عبد الكريم، أن ذلك يهدف إلى منع انهيار السلطة الفلسطينية، والحد من التدهور المالي الذي تعانيه، مشيراً إلى أن ذلك يقلل من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن أزمة أموال المقاصة.
وأضاف عبد الكريم: “الاتفاق يعني أن تعديلاً جرى على اتفاق باريس الاقتصادي، يقضي بإيجاد معالجة خاصة لضريبة البلو واستثناء تلك الضريبة من الآلية القديمة”.
وتابع: “سيمكن الاتفاق الحكومة الفلسطينية من دفع جزء من مستحقات الموظفين والقطاع الخاص، وسيعمل على التخفيف من أعباء الأزمة المالية للحكومة”.

 

من ناحيته، قال الخبير الاقتصادي، سمير حليلة، إن الاتفاق خطوة مهمة جداً، مشيراً إلى أن الاتفاق يفتح الباب أمام تعديل اتفاقية باريس الاقتصادية.
وطالب حليلة، بضرورة تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة مع الاحتلال؛ للبحث في عشرات القضايا العالقة التي تستغلها إسرائيل للسيطرة على الاقتصاد الفلسطيني.
وأشار إلى أن اتفاقية باريس الاقتصادية، تنص على البحث في القضايا المتغيرة في الاقتصاد بصورة متواصلة؛ الأمر الذي سينعكس على انخفاض الأسعار، والتخلص من سيطرة الاحتلال على الاقتصاد الوطني من خلال تنويع الخيارات والاستيراد من دول العالم.

وشدد على ضرورة البحث في قضايا الضرائب مع الاحتلال، وخاصة قضايا المياه والكهرباء والصحة والأسمنت؛ لأن الاحتلال يقتطع أموالاً طائلة دون أي مبرر، ما ينعكس على المستهلك المحلي.

من ناحيته، بين المحلل الاقتصادي، سمير أبو مدللة، أن ضريبة المقاصة تنقسم لثلاثة أقسام: “الجمارك، القيمة المضافة، البلو”، مشيراً إلى أن الأخيرة تشكل 30% من مجموع أموال المقاصة.
وأوضح أبو مدللة، أن الاتفاق نوع من حل الأزمة وتخفيف إسرائيل والولايات المتحدة منها، مشدداً على أن ذلك يعكس أن البلدين غير معنيتين بانهيار السلطة الفلسطينية اقتصادياً.
وأضاف أبو مدللة: “الاتفاق يعتبر بمثابة مخرج للسلطة الفلسطينية لاستلام جزء من أموال المقاصة، وفي السابق كانت إسرائيل ووفق اتفاق باريس الاقتصادي تحصلها للسلطة الفلسطينية وتحصل على 3% من المبلغ الإجمالي كمصاريف إدارية”.
وتابع: “الاتفاق محاولة لانزال السلطة الفلسطينية عن الشجرة، والتحايل على رفضها استلام أموال المقاصة، مستدركاً: “إسرائيل غير معنية بانهيار السلطة الفلسطينة، وأهمية تلك الضريبة تكمن في أنها تمثل 100% من قيمة الوقود”.
وأكمل: “الآن أصبحت ضريبة البلو خارج حسابات اتفاق باريس الاقتصادي، وبالتالي توفير 400 مليون شيكل شهرياً لخزينة السلطة الفلسطينية”.
يذكر، أن حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية، أعلن عن انتهاء أزمة ضرائب البترول بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، وذلك بعد مفاوضات مضنية.
وقال الشيخ: “بدأت السلطه باستيراد البترول من إسرائيل بدون ضريبة “البلو” بأثر رجعي عن السبعة شهور الماضية، وهذا لا يعني أن الأزمة المالية قد انتهت، وإنما بقيت مليارات لنا محجوزة لدى إسرائيل”.

وكان وزير الاقتصاد الفلسطيني، خالد العسيلي، أكد أن ما تم الاتفاق عليه حول ضريبة البلو المفروضة على مشتقات البترول، هو بداية لإجراء بعض التعديلات على اتفاقية باريس، التي مضى عليها 25 سنة، مشيراً إلى أن الكثير من الأمور تغيرت، وأن الاستمرار بهذه الاتفاقية ظلم للاقتصاد الفلسطيني والفلسطينيين.

وبين العسيلي، أن هناك خطوات خارج الصندوق، يجري العمل عليها على أرض الواقع، لافتاً إلى الزيارة المهمة التي تمت للعراق، وبُحث خلالها استيراد البترول، وفتح الأسواق العراقية للمنتج الفلسطيني، دون أي ضرائب. 

Comments

comments

%d مدونون معجبون بهذه: