Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الأربعاء. سبتمبر 18th, 2019

الفنانة النصراوية سهى مرعي تفتتح معرضها بالقدس

رافات سلفيت – القدس

 

افتتح مساء الاحد، في مركز الجالية اليونانية بالقدس برئاسة السيد انسطاسياس دميانوس وبرعاية القنصلية اليونانية معرض ل وقد استلم العرافة الكانز بني حن وزوجته ميرا الكانزه المشرفة على المعرض والقى كلمته وقد تلاه الدكتور يوسف حنا بكلمته وتبعته الفنانه سهى مرعي التي بدورها القت كلمتها ورحبت بالضيوف وشكرت كل “من ساهم في التجهيز للمعرض وادارته في قدسنا الجميلة وبناياتها العريقة وعبق التاريخ.

 

كلمة الدكتور يوسف حنا في معرض”الجليل بعيون عاشقة”:

سهى مرعي اتخذت الفن رسالةً إنسانيةً تؤديها بكلِّ أمانةٍ حيث علاقتها بعملِها الفنيّ علاقةٌ روحيَّةٌ تنصهرُ في داخلِه وترتبطُ به بإحساسٍ عميقٍ ينعكسُ إيجاباً لتوصيلِ ما يجولُ بداخلِها. هدفُها كفنانةٍ هو السعيُ إلى الجمال، لكنَّها تكشفُ لنا أن الجمالَ كقيمةٍ في حدِّ ذاتِهِ مِنَ الصعبِ ربطه فقط بجماليةِ العمل الفني كأسلوبٍ أو تقنيةٍ أو موضوعٍ، وإنما الجمالَ يكمنُ في الأحاسيسِ والمشاعرَ التي يحملُها العمل الفنيّ سواءَ كانت سعيدةً أو حزينة.

سهى مرعي فنانةٌ ترسمُ بدقّةٍ عالمَها، وتنسجُ من لقطاتِه غيرِ المعهودةِِ أُفقاً جماليّاً خاصاً بها، وتبتعد نوعاً ما عن الآفاقِ القريبةِ اليوميةِ، إنها تمتزجُ هناك وتتماهى بالكائن، لتصلَ إلى وعيٍ تجريبيٍّ حُر، قد يُطَوَّفُ سورياليّاً، وقد يبدو واقعيّاً، وقد يتجمَّل خياليّاً ورمزيّاً، فيتَّسمُ بزهوٍّ وحيويّةٍ.

من ريشتِها تبدو الطبيعةُ، بحقولِها وزهورِها وأعشابِها، وكأنها تصغي لأصواتِ الخلقِ الأولى، كأنّها تستعيدُ حياةً أُخرى تلقائيّة وفطريّة، بعيداً عن التنظيرِ الإنسانيِّ والتقاليدِ وألاعيبِها. هي تصوغُ كوناً خاصاً بها، وكأنها تصنعُ موسيقى الحياةِ الأخرى الموازيةِ لحياةِ الواقع. هي تصغي للأنثى فيها، تضيءُ وعيَها، تغوصُ في دواخلِها، ووفقَ هذا المعنى تصنعُ عالماً مُخايلاً وحيوياً في الوقت ذاته.

 

تومئُ إلى الطبيعةِ، إلى الأرضِ، إلى هذه العلاقةِ التي يتماهى فيها الهواءُ بالماءِ بالطينِ بالبذورِ بالمطرِ باللونِ، ليخرجَ لنا هذا المُسمّى “الحَقل”. وهو جزءٌ جوهريٌّ من الطبيعة، وهو الدّالُ الأوَّليُّ الذي يستدرجُ المخيّلةَ -بصفتِهِ مكاناً- لِيَقِلَ الذاتَ المبدعةَ من عالمِ الواقعِ والمدينةِ الصاخبةِ إلى الواقعِ الطبيعي الجميل. الحقلُ هو إشارةٌ جماليّةٌ مكنوزةٌ بدلالاتٍ مكثّفة، وفي هذه الإشارة تَعقِدُ الفنانةُ صِلَةَ قرابةٍ دلاليّةٍ – بشكل إستعاري – بين الذاتِ والطبيعةِ التي تتكثَّفُ في الحقل. هروبٌ إلى الحقل، دعني أسميه، ففيه تجدُ العزلةَ التي تتنفسُ بها، عزلةٌ عن الصخبِ والمألوفِ، العزلةُ المتضامنةُ مع الطبيعةِ، عُزلةُ الحُريَّة.

Image may contain: 2 people, people smiling, closeupImage may contain: 2 people, people smiling, closeup and indoorImage may contain: 1 person, plant, flower and outdoorImage may contain: 2 people, people smiling, eyeglassesImage may contain: 2 people, people standingImage may contain: 4 people, people standing

Comments

comments

%d مدونون معجبون بهذه: